ابراهيم بن أبو المجد الدسوقي

45

الجوهرة المضيئة في سلوك الطالب ونصح البرية

فإن الأعمال أعظم موعظة من الأقوال ، فإذا اجتمعت عليك فائدة استدامة العمل ، ووعظته أجابك كل واحد ، وإن لم تكن عمالا سألتك باللّه عليك لا تعظ الناس ولا تتوبهم فيضحكوا عليك ويرجعوا ، فإن بعضهم يقول مثلا ضربه : لا تعدلين الحرائر حتى تكوني مثلهن يقبح على المعلولة تصف دواء للناس . فيا ولد قلبي ، كن كما ذكرت لك ، وأمر بالمعروف وانه عن المنكر ، وأقول لك : إن استطعت ادفع الشر ، واكشف الضر ، وسهّل العسير ، وأجب السائل ، وادع الخلق إلى اللّه تعالى ؛ وكن محبا لكل الناس ، وكف اليد عنهم ، والسماعدة لهم على الطاعة والالتزام للخير ، وهذه وصيتي لكم بعد الدعاء لكم أجمعين .